أحمد بن علي القلقشندي

427

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

من متطلَّبهم : حتّى لا يعدو أحد في سبت ولا في سائر الأيّام ، ويهذّب وحشيّ جاهلهم بإيناسه ، ويعالج سقم كاهلهم حتّى تطلع الصّفراء من رأسه . فليقم مقاما في هذه الطائفة القديمة ، وليعبّر من أسفار عبرانيّة عن عوائد قضاياهم النظيمة ، مفرّحا بمعرفته كلّ حرّان ، جامعا كلّ شعث على عدل عنده وإحسان ، شاكرا لظلل النّعمة ، عارفا بالعوارف الَّتي ترعى يمينها كلّ ذمّة . النيابة الثانية ( من النيابات الَّتي يكتب عن نوابها بالولايات - نيابة حلب ) وهي على نحو من نمط دمشق فيما يكتب عن نائبها ؛ فيكتب عن نائبها أيضا بالتواقيع لأرباب الوظائف بحاضرة حلب وأعمالها : من أرباب السّيوف ، وأرباب الأقلام الدّينية ، وأرباب الأقلام الديوانية ، ومشايخ الأماكن وغيرهم ، مرتّبة على المراتب الثلاث : من الافتتاح ب « الحمد للَّه » ، والافتتاح ب « أمّا بعد حمد اللَّه » ، والافتتاح ب « - رسم بالأمر » . وهذه نسخ تواقيع مما كتب به لأرباب السيوف بحاضرة حلب وأعمالها ، يستضاء بها في ذلك : توقيع بنقابة الأشراف ( 1 ) ، كتب به للشريف عزّ الدّين « أحمد بن أحمد الحسيني » ب « المقرّ العالي » ؛ وهو : أمّا بعد حمد اللَّه الَّذي خلَّد السيادة في بيوت الشّريف أحمد تخليد ، وقلَّد تقاليد السّعادة ، لأهل الإفادة ، أسعد تقليد ، وجدّد الوفادة ، لحرم العبادة ، بعزّ العصابة المحمدية آكد تجديد ، والصلاة والسلام على سيد الخلق الَّذي عقد العهدين لأمّته ، بالثّقلين : من كتاب اللَّه وعترته ، وسرّ النفوس المؤمنة هداه بكلّ أبيّ من أسرته ، وأقرّ العيون المراقبة بكلّ سريّ من أهل بيته تبرق أنوار

--> ( 1 ) أي نقابة الأشراف الطالبيين .